الشيخ علي الكوراني العاملي
432
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
به فهو شَامِتٌ ، وأَشْمَتَ الله به العدو . قال عز وجل : فَلا تُشْمِتْ بِي الإعداءَ « الأعراف : 150 » . والتشْمِيتُ : الدعاء للعاطس ، كأنه إزالة الشماتة عنه بالدعاء له ، فهو كالتمريض في إزالة المرض ، وقول الشاعر : [ فارتاعَ من صوت كَلَّابٍ فباتَ لهُ طَوْعَ الشوامِتِ من خَوْفٍ ومن صَرَدِ ] أي على حسب ما تهواه اللاتي تَشْمَتُ به ، وقيل : أراد بِالشَّوَامِتِ : القوائم ، وفي ذلك نظر ، إذ لا حجة له في هذا البيت . ملاحظات لم يرد التشميت في القرآن ، وهو نفس التسميت أي الدعاء للعاطس ، ولا علاقة له بالشماته ، وأي شماتة يوجبها العطاس ! شَمَخَ قال الله عز وجل : رَواسِيَ شامِخاتٍ « المرسلات : 27 » أي عاليات ، ومنه : شَمَخَ بأنفه عبارة عن الكبر . شَمأز قال الله تعالى : اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ « الزمر : 45 » أي نَفَرَتْ . شَمَسَ الشَّمْسُ : يقال للقرصة وللضوء المنتشرعنها ، وتجمع على شُمُوسٍ . قال تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها « يس : 38 » وقال : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ « الرحمن : 5 » . وشَمِسَ يومَنا وأَشْمَسَ : صار ذا شَمْسٍ . وشَمَسَ فلان شِمَاساً : إذا ندَّ ولم يستقرّْ ، تشبيهاً بالشمس في عدم استقرارها . شَمَلَ الشِّمَالُ : المقابل لليمين . قال عز وجل : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ « ق : 17 » ويقال للثوب الذي يغطى به : الشِّمَالُ ، وذلك كتسمية كثير من الثياب باسم العضو الذي يستره ، نحو تسمية كُمِّ القميص يداً ، وصدره وظهره صدراً وظهراً ، ورجل السراويل رجلاً . ونحو ذلك . والِاشْتِمَالُ بالثوب : أن يلتفّ به الإنسان فيطرحه على الشمال . وفي الحديث : نهى عن اشْتِمَالِ الصماء . والشَّمْلَةُ والْمِشْمَلُ : كساءيشتمل به مستعار منه . ومنه : شَمَلَهُمُ الأمر ، ثم تجوز بالشمال فقيل : شَمَلْتُ الشاة : علقت عليها شمالاً ، وقيل للخليقة شِمَالٌ ، لكونه مشتملاً على الإنسان اشتمال الشمال على البدن . والشَّمُولُ : الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطيه ، وتسميتها بذلك كتسميتها بالخمر لكونها خامرة له . والشَّمَالُ : الريح الهابَّة من شمال الكعبة . وقيل في لغة : شَمْأَلٌ ، وشَامَلٌ ، وأَشْمَلَ الرجل من الشمال ، كقولهم : أجنب من الجنوب . وكُنِّيَ بِالْمِشْمَلِ عن السَّيف ، كما كُني عنه بالرداء ، وجاء مُشْتَمِلًا بسيفه ، نحو مرتدياً به ومتدرعاً له ، وناقة شِمِلَّةٌ وشِمْلَالٌ : سريعة كالشَّمال ، وقول الشاعر : وَلَتَعْرِفَنَّ خَلائقاً مَشْمُولَةً ولَتَنْدَمَنَّ وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمِ قيل : أراد خلائق طيبة ، كأنها هبت عليها شمال فبردت وطابت . شَنَأَ شَنِئْتُهُ : تَقَذَّرْتُهُ بُغْضَاً له ، ومنه اشتقَّ أَزْدُ شَنُوءَةَ . وقوله تعالى : لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ « المائدة : 8 » أي بغضهم ، وقرئ : شَنْأَنُ فمن خَفَّفَ أراد بغيض قوم ، ومن ثقل جعله مصدراً . ومنه : إن شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « الكوثر : 3 » .